القائمة الرئيسية

الصفحات

3 قواعد أساسية في تنمية الذكاء المالي


النجاح المالي ليس فقط لأصحاب الدخل الأغنياء، ولا يقتصر على أشخاص محددين أو معينين، بل هي لعبة الجميع يخوضها، وأكْثَرِيَّةُ يخسر فيها. للأسف، بدل أن يسعى المرء لتنمية وعيه المالي وأن يسلك طريق الذكاء المالي الصحيح، تجد أن الكثير من الناس لا يعنيهم إلا خطط الثراء السريع والطرق السريعة لكسب المال.

Pixabay


إن كنت لا تزال تصارع للحصول على الدخل الذي سينقلك إلى حال أفضل من الاستقرار المالي، فأنت بلا شك تحتاج إلى تطوير ذلك الجزء من وعيك المتعلق بالمال، يعني أنك تحتاج إلى تنمية  الذكاء المالي. سنطلعك في هذا المقالة على أهم ثلاث قواعد أساسية في الثقافة المالية :

1- فرِّق بين الأصول والخصوم

على بساطة هذه القاعدة، تجد عموم الناس يجهلونها، ولهذا يعانون ماليا ويسقطون فريسة والإفلاس والفقر والديون. إن الأصول هي كل ما يضع المال في حوزتك، وبمعنى آخر هي كل أنواع مصادر الدخل، أمّا الخصوم والتي تسمى أيضا بالمصاريف والالتزامات، فهي الأشياء التي تُخرِج المال من محفضتك وبمعنى آخر هي كل أنواع المصاريف والنفقات. وهكذا فإن مقدار الثراء المالي يكون بقدر العوائد التي تحققها لك مصادر الدخل مقارنة بقدر المصاريف الناجمة عن الخصوم.

كلما وجهت المال إلى شراء الأصول، كلما زادت مداخيلها وكلما زاد التدفق المالي. ولكن يزداد نموك المالي فقط بقدر تفوُّق هذا التدفق المالي على نزيف المصاريف والنفقات. وفي الجانب الآخر، نجد الأشخاص الذين لا يستثمرون في الأصول ودائما يتجهون لشراء الرفاهيات والكماليات كلما سمح دخلهم، هم أكثرعرضة للوقوع في الأزمات المالية والديون .

2- الوظيفة لوحدها لن تُحقِّق الثروة

إن قضاء عمرك في الكدح في الوظيفة للحصول على المال والذي سيذهب من يديك بنفس سرعة حصولك عليه ليس دليل على الذكاء أبداً. أمان الوظيفة ودخلها القار ما هو إلا وهم لا وجود له، زرعها آباؤنا في عقولنا عن غير وعي، ظنا منهم بأنها الحصن المنيع والملاذ الآمن ضد مفاجآت الزمان، وهم ورثوها بدورهم من آبائهم.

مهما صعدت في وظيفتك، فسيأتي يوم تصبح فيه عجوزا بلا فائدة، يجب تغييرك! الوظيفة في الحقيقة هي ورقة التوت التي يستر بها الفاشلون والكسالى عورة عجزهم عن الكسب من أماكن الرزق الواسع. ولكنها يمكن تكون ذكاءًا إذا كانت مرحلة انتقالية ومؤقتة وبأهداف غير مالية (كالخبرة مثلا). ثم تركها لشخص أخر يبدأ منها حياته، لينطلق نحو أراضي الله الواسعة.

بينما تسعى الأكْثَرِيَّةُ الساحقة إلى تسلق السلم الوظيفي؟! تُحاول قِلّة قليلة إمتلاك السلم كله. فإلى أي فئة تنتمي أنت؟

3- تعلَّم كيف تجعل المالَ يعمل لأجلك

الإشكالية المالية لدى الأغلبية هي أنهم يتعلمون المهارات التي تسمح لهم فقط من العمل لأجل المال، بينما لا يتعلمون كيف يجعلون المالَ يعمل لديهم. لذلك فإن أول شيئ ينبغي عليك القيام بها هي البدء بالاطلاع والتعلم على عالم الاستثمار.

لن تحتاج الى أشخاص أو مصطلحات ومعارف اقتصادية معقّدة لتنجح في الاستثمار، ولكن لا تغامر في المجهول على أمل الربح السريع، ولا تستثمر أموالك في أمور لا تفهم فيها إطلاقا. في الواقع، إن الاستثمار بحِكمة وذكاء  ليس بالأمر السهل، إلا أنه يمكنك استثمار مالك لو اكتسبت المعرفة والمهارات اللازمة وتحلّيت بالصبر.

قد لا تملك المال الآن، لكنك تملك وقتك وقد تملك الكثير منه، وأنت حر في أن تصنع به ما تشاء، والأفضل لك أن تستثمره في تعلَّم قوانين وقواعد المال، وتعلَّم ما يفيدك في زيادة قدرتك على الاستثمار وفي زيادة دخلك.

إن الطريق إلى الحرية المالية ليس سهلا، فبمجرد أن تبدأ خطوتك الأولى على هذا الطريق، ستقابل عائق تلو عائق. يُصاب الكثير من الناس بالإحباط ويستسلمون سريعًا، بينما يقاوم الآخرون لفترة ولكن دون نتائج، ثم يستسلمون بعدها. إن القلة المثابرة فقط هي التي يمكنها التقدُم وتحقيق طموحاتها المالية.
لا تدخل معترك الحياة خائفا من أن تفشل، بل ادخل معترك الحياة لكي تفوز.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات